المدني الكاشاني
15
براهين الحج للفقهاء والحجج
الذاهب العقل قال لا يجوز قلت فالمرئة كذلك يجوز بيعها وشرائها قال لا ( 1 ) وما رواه معمر بن يحيى عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه ( ع ) ان الموله ( المدله ) ليس له طلاق ولا عتقه عتق ( 2 ) وما رواه السكوني عن أبي عبد الله قال كل طلاق جائز الإطلاق المعتوة أو الصبي أو المبرسم أو مجنون أو مكره ( 3 ) . الأمر الثالث القصد فإن لم يقصد النذر لا ينعقد وذلك لأن العقود تابعة للقصود وعلى هذا فلا يصح النذر إذا وقع على وجه السهو والغفلة كما يتحقق عدم القصد في بعض إفراد الجنون وكذا المغمى عليه والسكران وقد مر بعض الكلام فيها واما المكره فلا ريب في أنه يقصد اللفظ واما قصد النذر كالبيع والشراء وغيرهما فالغالب عدم تحققه فإنه إذا أكره على البيع مثلا يقول بعت ويقصد التفوه باللفظ دون تحقق البيع وعلى هذا فلا يترتب عليه أثر بل وان تعقب بالرضا منه وذلك لان لفظه كلا لفظ مثل البهائم . واما إذا قصد اللفظ والمعنى معا أعني تحقق النذر أو البيع ونحوهما وان لم يكن عن طيب نفسه فالظاهر عدم صحته أيضا وذلك لعموم حديث الرفع ولأنه لا يصح اليمين مع الإكراه كما ورد في الوسائل عن عبد اللَّه بن سنان قال قال أبو عبد اللَّه ( ع ) لا يمين في غضب ولا في قطعية رحم ولا في جبر ولا إكراه قال قلت أصلحك الله فما فرق بين الجبر والإكراه فقال الجبر من السلطان والإكراه من الزوجة والأم والأب وليس ذلك بشيء ( 4 ) والظاهر أن النذر واليمين حكمهما واحد . هذا مضافا إلى أنه يعتبر في النذر قصد التقرب على قول بعضهم والإكراه ينافيه فلا إشكال في عدم صحة نذر المكره . الأمر الرابع عدم السفاهة فإن كان سفيها فالظاهر عدم صحة نذره للحج وان صح منه نذر سائر العبادات البدنية وذلك لان الحج من العبادات التي تحققها متوقف على صرف الأموال فلا يصح من السفيه لقوله تعالى * ( فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ) * ( 5 )
--> ( 1 ) باب 24 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه من كتاب الطلاق من الوسائل والمراد من الموله أو المدله من كان له وحشة ودهشة وتحير لذهاب عقله والمبرسم من يقول الهذيان لعروض الحمى ( 2 ) باب 24 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه من كتاب الطلاق من الوسائل والمراد من الموله أو المدله من كان له وحشة ودهشة وتحير لذهاب عقله والمبرسم من يقول الهذيان لعروض الحمى ( 3 ) باب 24 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه من كتاب الطلاق من الوسائل والمراد من الموله أو المدله من كان له وحشة ودهشة وتحير لذهاب عقله والمبرسم من يقول الهذيان لعروض الحمى ( 4 ) باب 17 من أبواب كتاب الايمان من الوسائل ( 5 ) في سورة النساء آية « 6 »